كتب: عبد الرحمن سيد
تواصل الولايات المتحدة تصعيد ضغوطها الاقتصادية
على إيران، في خطوة تعكس تمسك واشنطن باستراتيجية استنزاف القدرات المالية المرتبطة
بالأنشطة العسكرية الإيرانية، بعدما أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، الأربعاء، فرض
حزمة عقوبات جديدة استهدفت تسعة أفراد وكيانات مرتبطة بطهران.
حملة "الغضب الاقتصادي"
يأتي التحرك الأمريكي الجديد ضمن ما تصفه
واشنطن بحملة "الغضب الاقتصادي"، وهي استراتيجية تهدف إلى تقويض الموارد
الاقتصادية التي تعتمد عليها إيران في دعم برامجها العسكرية وشبكاتها المرتبطة بالتسلح.
وأوضحت وزارة الخزانة، عبر مكتب مراقبة
الأصول الأجنبية، أن الأشخاص والجهات المستهدفة بالعقوبات لعبوا أدوارا في دعم عمليات
شراء أسلحة لصالح الحرس الثوري الإيراني، إلى جانب وزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة
الإيرانية، ما وضعهم ضمن دائرة الإجراءات العقابية الأمريكية.
وأكد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت
في رسالة تعكس استمرار نهج الضغوط القصوى،
أن العقوبات المفروضة أسهمت في إضعاف ما وصفه بـ"آلة الحرب الإيرانية"،
مشددًا على أن واشنطن ستواصل ملاحقة الجهات والأفراد الذين يقدمون دعماً للبرامج التسليحية
الإيرانية.
وأشار بيسنت إلى أن الإجراءات الاقتصادية
التي اتخذتها الولايات المتحدة خلال الفترة الماضية ألحقت أضرارًا كبيرة بالاقتصاد
الإيراني، معتبرًا أن العقوبات باتت أداة رئيسية للحد من قدرة طهران على تمويل أنشطتها
العسكرية.
ولا تعد هذه الحزمة الأولى من نوعها، إذ
سبق لوزارة الخزانة الأمريكية أن فرضت سلسلة من العقوبات استهدفت شبكات تمويل وشركات
شحن وناقلات غاز ومنصات عملات مشفرة مرتبطة بإيران، في إطار مساعٍ متواصلة لتضييق منافذ
التمويل ومنع الالتفاف على القيود الاقتصادية المفروضة.
وتعكس العقوبات الأخيرة استمرار المواجهة
الاقتصادية بين واشنطن وطهران، في وقت تتزايد فيه الضغوط الأمريكية الرامية إلى تقليص
الموارد المالية التي ترى أنها تستخدم لدعم القدرات العسكرية الإيرانية، ما يبقي الملف
الاقتصادي في صدارة أدوات الصراع بين الجانبين.


